تُري هل سيكون موتي مٌدهِشاً لا يُنسي كما أردتُ لنفسي و أنا صغير ؟!
كطفلٍ صغير شديد الحساسية كُنتُ أعاني من نوبات إكتئاب شديدة , لشعوري بالإهمال , لإني لست طفل العالم المدلل , كنت أعتزل العالم و أعاني من الإنكسار و أفقد شهيتي للعب , أو تجئ تصرفاتي علي النقيض تماماً , عنف شديد و غوغائية و محاولة للظهور و جذب الإنتباه بشتي الطرق ..
ولكن الأغرب كان رغبتي في "الموت" , كنت أعتقد أن الرحيل الدائم سَيُشعِرهم بأهمتي , و يندمون كثيراً علي إهمالي .. قُلتها لأمي و أنا صغير " بكرة لما أموت , وتفتكروني , هتزعلوا ..! " ..
كانت أمي تبتسم في سخرية , و لكن في داخلي ادرك جيداً أنها تدعو الله بالا يقبل دعائي , و تدعو كثيراً بان يحفظني الله من كل شر ..
و لم أجد لتلك الرغبة تفسيراً في وقتها , لم يكن عقلي الصغير قادراً علي إستيعابها إطلاقاً ..
و عندما بدأتُ في النضج و أدركت أني حظيت بوالدين رائعين , و كانت طفولتي أكثر من رائعة , سَخِرتُ من نفسي و من سخافة تفكيري .
و رغم سخافة الفكرة , إلا أنها تراودني أحياناً , و أنا كبير , تلك الامنية الخفية , بالرحيل إلي والدي , بالغروب الأخير الذي لا يتبعه شروق , لم تعد الفكرة تتعلق بكون أحد سيلاحظ غيابي أم لا , أصبحت الرغبة متعلقة بالإختفاء فقط ..
و لكن هناك الكثير من العوائق , هناك الكثير من الأمور الغير منتهية , هناك الكثير من الإعتذارات , الكثير من الوعود التي ينبغي عليَّ الإيفاء بها ..
تُري هل يُمهِلني الموت ؟! , أمنيتي التي لازمتني و أنا صغير , هل يُمهِلني كي أستعد للرحيل ؟
و هل سيكون رحيلي اسطورياً كما تمنيت و أنا صغير ؟!
22-9-2012
كطفلٍ صغير شديد الحساسية كُنتُ أعاني من نوبات إكتئاب شديدة , لشعوري بالإهمال , لإني لست طفل العالم المدلل , كنت أعتزل العالم و أعاني من الإنكسار و أفقد شهيتي للعب , أو تجئ تصرفاتي علي النقيض تماماً , عنف شديد و غوغائية و محاولة للظهور و جذب الإنتباه بشتي الطرق ..
ولكن الأغرب كان رغبتي في "الموت" , كنت أعتقد أن الرحيل الدائم سَيُشعِرهم بأهمتي , و يندمون كثيراً علي إهمالي .. قُلتها لأمي و أنا صغير " بكرة لما أموت , وتفتكروني , هتزعلوا ..! " ..
كانت أمي تبتسم في سخرية , و لكن في داخلي ادرك جيداً أنها تدعو الله بالا يقبل دعائي , و تدعو كثيراً بان يحفظني الله من كل شر ..
و لم أجد لتلك الرغبة تفسيراً في وقتها , لم يكن عقلي الصغير قادراً علي إستيعابها إطلاقاً ..
و عندما بدأتُ في النضج و أدركت أني حظيت بوالدين رائعين , و كانت طفولتي أكثر من رائعة , سَخِرتُ من نفسي و من سخافة تفكيري .
و رغم سخافة الفكرة , إلا أنها تراودني أحياناً , و أنا كبير , تلك الامنية الخفية , بالرحيل إلي والدي , بالغروب الأخير الذي لا يتبعه شروق , لم تعد الفكرة تتعلق بكون أحد سيلاحظ غيابي أم لا , أصبحت الرغبة متعلقة بالإختفاء فقط ..
و لكن هناك الكثير من العوائق , هناك الكثير من الأمور الغير منتهية , هناك الكثير من الإعتذارات , الكثير من الوعود التي ينبغي عليَّ الإيفاء بها ..
تُري هل يُمهِلني الموت ؟! , أمنيتي التي لازمتني و أنا صغير , هل يُمهِلني كي أستعد للرحيل ؟
و هل سيكون رحيلي اسطورياً كما تمنيت و أنا صغير ؟!
❞ Mohamed Khaled ❝
22-9-2012
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق